ابن عبد البر

114

الاستيعاب

هو وأبوه مرثد وجدّه أبو مرثد الغنوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتل أبوه يوم الرّجيع في حياة النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ومات جدّه في خلافة أبى بكر الصّديق رضي الله عنه ، وهو حليف حمزة بن عبد المطلب . وقد ذكرنا كلّ واحد منهما في بابه من هذا الكتاب والحمد للَّه . وشهد أنيس بن مرثد هذا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنينا ، وكان عين النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين بأوطاس ، يقال : إنه الَّذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة وزيد ابن خالد الجهنيّ : وأغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها وقيل : إنه كان بينه وبين أبيه مرثد بن أبي مرثد إحدى وعشرون سنة . وتوفى أنيس في ربيع الأول سنة عشرين . روى عنه الحكم بن مسعود حديثه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الفتنة [ 1 ] . ( 95 ) أنيس بن الضحاك الأسلميّ ، روى عنه عمرو بن سليم ، ويقال عمرو ابن مسلم روى عنه أيضا حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبى ذرّ : البس الخشن الضّيق . يعد في الشاميين . ومخرج حديثه عنهم . وقد قيل : إنه الَّذي قيل فيه ، وأغد يا أنيس ، والله أعلم . ( 96 ) أنيس رجل من الأنصار ، روى عنه شهر بن حوشب ، ولم ينسبه ، ولم يرو عنه غيره ، حديثه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنّي

--> [ 1 ] في هوامش الاستيعاب : بخط كاتب الأصل ما لفظه : ستكون فتنة بكماء عمياء صماء المضطجع فيها خير من القاعد والقاعد خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي .